اللهم من أراد بلادنا بسوء فأشغله بنفسه ، ورد كيدة في نحره ، واجعل تدبيره تدميره ، واحفظنا من شر الفتن ، وأدم علينا نعمة الأمن والأمان.


زيادة مناعة بعض الحيوانات ضد فيروس نقص المناعة المكتسبة باستخدام كريسبر

2017-08-07

صحيفة تلسكوب

 

نجح باحثون صينيّون في إعادة برمجة المناعة في الفئران باستخدام نظام كريسبر/كاس9 لتصبح أكثر مقاومة لفيروس نقص المناعة المكتسبة من خلال استنساخ طفرة طبيعيّة. وقد تسهم هذه الطريقة في وقاية البشر من فيروس نقص المناعة المكتسبة الذي يعاني منه أكثر من 36.7 مليون شخص حول العالم.

هندسة الطفرات

من بين الأمراض العديدة التي أوبأت البشر، يُعَدّ فيروس نقص المناعة المكتسبة أصعبها علاجًا. ويزيد من صعوبة التخلص منه قدرته على الاختباء والكمون داخل الخلايا، ما دفع بباحثين صينيّين للبحث عن وسائل مختلفة لمكافحته. وبدلًا من تطوير دواء يشفي من فيروس نقص المناعة المكتسبة، قرّر الفريق العمل على زيادة مناعة الخلايا ضدّه.

بإشراف هو تشين من مستشفى جيش التحرير الشعبي الصيني 307 وهونجكوي دينج من مركز أبحاث الخلايا الجذعية في جامعة بكين، نشر فريق من الباحثين دراسة في مجلّة مولكيولار بيولوجي عن استخدام نظام كريسبر/كاس9 لتحفيز طفرة متماثلة اللواقح «أي تملك نفس الجين على الكروموسومين المتماثلين» في جينCCR الذي يرمز لنوع من المستقبلات على سطح الخلايا المناعيّة.

وأظهرت دراسات سابقة أنّ هذه الطفرة في جين CCR5 تمنع دخول فيروس نقص المناعة المكتسبة إلى الخلايا، لكنّها لا توجد إلّا في نسبة صغيرة من البشر طبيعيًّا. وباستخدام نظام كريسبر/كاس9، عدّل الباحثون خلايا الكبد الجنينيّة الجذعية المكوّنة للدم ثمّ نقلت إلى الفئران. ونجح الفريق في تحقيق أهداف البحث بزيادة مقاومة الخلايا التائيّة للفيروس من خلال تعديل جين CCR5.

إمكانيّات ضخمة

لا تُعَدّ هذه الدراسة الأولى من نوعها في استخدام الخلايا الجذعيّة المعدَّلة لزيادة مقاومة خلايا المناعة لفيروس نقص المناعة المكتسبة، إلّا أنّها أوّل دراسة تستخدم أداة كريسبر لتعديل جين CCR5. وقال تشينج ودينج لمجلّة ذا ساينتست «ما يميّز أداة كريسبر هو كفاءتها العالية في تعديل الخلايا التي يصعب إدخال الأحماض النوويّة إليها.» وباستخدام هذه الطريقة المميَّزة، حقق الفريق كفاءةً بنسبة 21-28% في تعديل جين CCR5.

قد لا يبدو ذلك مفاجئًا، إذ تُعَدّ أداة كريسبر أكثر أدوات التعديل الجيني المتاحة كفاءةً وفعاليَّةً. وأظهرت الأداة تفوّقها ودقّتها في أوّل تعديل جيني على جنين بشري في الولايات المتّحدة الأمريكية من فترة قريبة. وتمنحنا الأداة القدرة على إعادة إحياء أنواع منقرضة إذا أردنا ذلك.

وقال كامل خليلي من جامعة تيمبل لمجلّة ذا ساينتست «قد لا توفّر هذه الدراسة حلًّا كاملًا إذ أنّها لا تقضي على الفيروس، بل قد يبدّل الفيروس طريقته ليستخدم مستقبلات CCR4 أو غيرها للانتشار… لكنّ مستقبلات CCR5 تبدو نقطة الضعف الأفضل للاستهداف فعلًا، وعلى الرغم من إمكانيّة وجود مستقبلات أخرى إلّا أنّ هذا المستقبل هو الهدف الأفضل حاليًّا.»

ويعاني أكثر من 36.7 مليون شخص حول العالم من فيروس نقص المناعة المكتسبة، منهم 1.8 مليون أصغر من 15 سنة. لذا فإنّ تطوير المناعة لمقاومة هذا الفيروس قد تكون فرصتنا الأفضل لمكافحته في المستقبل.



اترك تعليقاً

WordPress spam blocked by CleanTalk.

كاركتير الأسبوع

(عصر الكلام ) للشاعر خليل الحربي

اخر التغريدات

لمزيد من الأخبار على سناب الصحيفة

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

انضم مع 4271 مشترك